الصفحة الرئيسية  أخبار وطنية

أخبار وطنية منيرة يعقوب (الجبهة الشعبيّة): كلّما إشتدّ نسق الإحتجاجات الإجتماعيّة إلاّ وظهرت قنابل دخانيّة لحجب الرّؤية عن الإحتقان الإجتماعي

نشر في  19 أفريل 2017  (21:34)

اعتبرت منيرة يعقوب عضو المجلس المركزي للجبهة الشعبيّة أنه كلّما إشتدّ نسق الإحتجاجات الإجتماعيّة، إلاّ وظهرت على السّاحة الإعلاميّة قنابل دخانيّة لحجب الرّؤية عن الإحتقان الإجتماعي مضيفة أننا نعيش في تونس اليوم محاولات محمومة لإعادة بناء ما تمّ هدمه من المنظومة التي أسقطتها التونسيّات والتّونسيين. وأضافت يعقوب أن السّواد الأعظم من وسائل الإعلام تحت سيطرة مراكز النّفوذ السّياسي للطغمة الحاكمة بتلويناتها المغشوشة والمتحالفة ضدّ مصلحة الشّعب ومستقبله.

ودعت يعقوب الى اتخاذ مواقف مبدئيّة ومنها دعم إرساء هيئات تعديليّة تتّسم بالحياديّة وتتعامل مع المشهد الإعلامي بمقاييس تسري على الجميع والى العمل في إتّجاه المأسسة والترفّع عن أشباه النّقاشات والمواقف.

وهذا النص الكامل للتدوينة التي نشرتها عضو المجلس المركزي للجبهة الشعبيّة على صفحتها الخاصة بموقع الفايسبوك:

"كلّما إشتدّ نسق الإحتجاجات الإجتماعيّة، إلاّ وظهرت على السّاحة الإعلاميّة قنابل دخانيّة لحجب الرّؤية عن الإحتقان الإجتماعي وتلهية جزء هام من الرّأي العام بـ"تسريبات" أو "إشاعات" أو حتّى في بعض الأحيان صور لمجالس خاصّة ويتمُّ تضخيمها والنّفخ فيها حتّى أنّ التعليق وإصدار موقف من تلك البالونات محطّة يحاول البعض جعلها مقدّمة لأيّ حديث ونقاش في السّياسة والإعلام!

لنتّفق أوّلا أنّ العمل السّياسي يتطلّب حدّا أدنى من الأخلاقيّات والتّعامل بمبدئيّة وشجاعة. نعيش في تونس محاولات محمومة لإعادة بناء ما تمّ هدمه من المنظومة التي أسقطتها التونسيّات والتّونسيين بفضل نضالاتهم من أجل الحريّة والعدالة والكرامة ويتّفق الجميع أنّ المكسب الأكبر هو هامش حريّة التّعبير، حريّة لا تخدم بأيّ حال من الأحوال منظومة الإستبداد وهناك سعي محموم لجعل عامّة النّاس تعتقد أنّ المتسبّب في هذا الغياب الكلّي للضوابط هو الحريّة ذاتها !

لو نتريّث لحظة واحدة ونحاول أن ننظر لتركيبة المشهدين (وكدت أقول المشهد بما يعنيه من وحدة) السّياسي والإعلامي لتأكّدنا أنّ السّواد الأعظم من وسائل الإعلام تحت سيطرة مراكز النّفوذ السّياسي للطغمة الحاكمة بتلويناتها المغشوشة والمتحالفة ضدّ مصلحة الشّعب ومستقبله.

الحديث و"النقاش" في كلّ مناسبة يراد له الإنحسار في دائرة الإشاعة والثّلب ويصبح تقييمك كشخص أو كتشكيل سياسي مساوٍ لما تصدره من مواقف ضدّ هذا الشخص أو مع تلك الجمعيّة!
الموضوع أعمق وأخطر من ذالك!
هل سنتّخذ مواقف مبدئيّة أم لا؟ هل سننخرط في حوار يهدف لإرساء هيئات تعديليّة تتّسم بالحياديّة وتتعامل مع المشهد الإعلامي بمقاييس تسري على الجميع. أليس من واجبنا أن ندفع في إتّجاه المأسسة 
والترفّع عن أشباه النّقاشات والمواقف ؟ 

كلّ هذا لا يغنيني طبعا عن التّأكيد على أنّ حريّة إعلامٍ تشوبها بعض التّجاوزات أفضل بكثير من العودة لإعلام مكمّم، فتقييد حريّة الإعلام هو أفضل غطاء للقمع الذي أصبح باديا للعيان".